Guide Logo

© franciscan cyberspot


*بيت إيل*

مقدمة :

بالعبرية بيت الله أما اسمها الحالي بالعربية فهو بيتين
تقع بيتين على بعد ١٨ كم شمال شرق القدس خارج أهم طرق الاتصال على الشارع الذي ينحدر من أطراف يهودا والسامرة بين نابلس والقدس.تل بيت إيل الكتابي يقع على هضبة صخرية شبه قاحلة. على بعد ٨٠٠ متر تقريبا من القرية الحالية نحو الشرق، وفيها آثار برج قديم.


نظرة على التاريخ :

كانت البلدة في القديم مكانا هاما للعبادة الكنعانية (تك ٢٨، ١٩).
الألف الثالث والثاني ق.م. تم الاستيطان في الموقع بسبب موقعه الاستراتيجي. وظهر أول أسوار المدينة في زمن الآباء. ويرتبط تاريخ بيت إيل قبل كل شيء بالكتاب المقدس.




الحقبة الكتابية :

تشكل بيت إيل مرحلة هامة جدا في تاريخ الخلاص. فهنا أقيم ثاني هيكل في فلسطين للإله يهوى.

تك ١٢، ٨ توقف إبراهيم القادم من نابلس في بيت إيل حيث قام ببناء هيكل للرب. تك ١٣، ٣: ولما عاد من مصر جاء إلى بيت إيل بعد انفصاله عن لوط وجدد الرب معه الوعد بذرية عظيمة وبأنه سيملك الأرض كلها. تك ٢٨، ١٠ - سلب يعقوب البركة الأبوية وفر إلى بلاد ما بين النهرين إلى خاله لابان. وخلال سفره بات ليلة في بيت إيل حيث رأى رؤيا.

الحلم الذي رآه يعقوب له مغزى شامل، السماء والأرض، أي العالم، عالم الله والعالم الذي يقيم الناس فيه كالحجاج، لا ينفصلان عن بعضهما البعض بهوة لا يمكن تجاوزها. السلم الذي يصل بينهما هو العناية الإلهية التي تسهر على البشر والتي يباشرها الملائكة. فهم يهبطون بالعطايا والهبات الإلهية ويصعدون بتضرعات البشر وصلواتهم. وتنطبق هذه الرؤيا بالذات على الوضع الذي كان يعيشه يعقوب إذ كان وحيدا دون وسائط بشرية. فطلب الله منه الإيمان ووعده بأن يحميه في ترحاله وإقامته في بلاد ما بين النهرين.

تك ٢٨، ١٠-٢٢
وخرج يعقوب من بئر السبع ومضى إلى حاران. واتفق أنه وجد مكانا بات فيه، لأنّ الشمس قد غابت. فأخذ بعض حجارة المكان فوضعه تحت رأسه ونام في ذلك المكان. وحلم حلما، فإذا سلّم منتصب على الأرض ورأسه يلامس السماء، وإذا ملائكة الله صاعدون نازلون عليه، وإذا الرب واقف بالقرب من يعقوب، فقال: «أنا الربّ إله إبراهيم أبيك وإله إسحق. إنّ الأرض التي أنت نائم عليها، لك أعطيها ولنسلك، ويكون نسلك كتراب الأرض، فتنتشر غربا وشرقا وشمالا وجنوبا، ويتبارك بك وبنسلك جميع عشائر الأرض.

وها أنا معك، أحفظك حيثما اتجهت، وسأردك إلى هذه الأرض، فإنّي لا أتركك حتّى أعمل ما كلّمتك به». فاستيقظ يعقوب من نومه وقال: «حقّا إنّ الربّ في هذا المكان، وأنا لم أعلم». فخاف وقال: «ما أرهب هذا المكان! ما هذا إلا بيت اللّه! هذا باب السماء!». ثمّ بكّر يعقوب في الصباح وأخذ الحجر الّذي وضعه تحت رأسه وأقامه نصبا وصبّ على رأس الحجر زيتا. وسمّى ذلك المكان بيت إيل، وكان اسم المدينة أوّلا لُوز.

ونذر يعقوب نذرا قائلا: «إن كان اللّه معي وحفظني في هذا الطريق الذي أنا سالكه، ورزقني خبزا آكله وثوبا ألبسه، ورجعت سالما إلى بيت أبي، يكون الربّ لي إلها، وهذا الحجر الذي جعلته نصبا يكون بيتا له، وكلّ ما ترزقني إيّاه فإنّي أؤدّي لك عُشره.

خلال عودته من بلاد ما بين النهرين مع لفيف إكليل من الأبناء وقطيع هائل، قرب نهر لابوك (فيما وراء الأردن) حدثت الرؤيا الثانية: حارب يعقوب ملاك الرب في رؤيا. لربما يشير الحدث الغامض إلى أزمة إيمانية لدى يعقوب، عبادة الرب لم تكن تضاهي عبادة الآلهة المألوفة لدى أبناء شعبه.

تك ٣٥، ١ عقب الرؤيا الثانية، عاد يعقوب إلى بيت إيل ليشكر الرب وأعلن عن إيمانه بالإله الواحد بعد أن أزال جميع الأصنام التي كان شعبه يتعبد لها في بلاد ما بين النهرين.

تظهر مدينة بيت إيل في أواخر العصر البرونزي مركزا تجاريا مزدهرا. ويظهر أنَّ كارثة تسببت في دمار هذه الحضارة وتشهد على ذلك آثار الرماد في التربة. هذه هي الفترة التي غزا فيها العبرانيون فلسطين بحسب الرواية الكتابية.

١ ملوك ٣١ - بعد وفاة سليمان، عند انقسام الدولة إلى مملكتين قام يربعام الملك بتكريس هذا المكان المقدس وهو المزار الأكثر أهمية في مملكة الشمال، للعجل الذهبي.

٢ ملوك ٢، ٢ - أصبحت بيت إيل فيما بعد مركزا لمدرسة الأنبياء أيام إيليا وأليشاع.

ثار النبيان عاموس وهوشع مرارا ضد سوء استعمال هذا المزار. وبعد أن منع الملك عاموس النبي من الوعظ في بيت إيل فضل طاعة الله على طاعة الملك وثابر على الوعظ رغم تعرضه للمخاطر.

هوشع ١٠، ٥ دمرت الجيوش الأشورية السامرة عاصمة مملكة الشمال ومزقت بيت إيل وحملوا عجل الذهب إلى آشور «كهبة من الملك العظيم» تماما كما تنبأ عاموس النبي. ٢ ملوك ٢٣، ١٥ دمر يوشيا الهيكل وما تبقى من المزار. نحميا ١١، ٣١ أعيد سكن المدينة بعد العودة من بابل وكانت مأهولة أيضا في الحقبة الهلينية.

أيام الثورة اليهودية عام ٦٦-٧٠ ب.م. احتل ڤساباسيانو المدينة ودمرها ولم تقم لها قائمة تذكر منذئذ. يذكر القديس هيرونيموس أنّ كنيسة قد بنيت هناك فوق موضع رؤيا يعقوب.


زيارة الموقع :

لم يتبق حاليا من آثار المكان القديم إلا أطلال برج من الحقبة الصليبية وآثار كنيسة من الحقبة عينها مكرسة للقديس يوسف وقد تحولت في وقت لاحق إلى مسجد.




 

Please fill in our Guest book form - Thank you for supporting us!
Created/Updated July , 2005 at 18:22:04 by John Abela ofm ,E. Alliata, E. Bermejo, Marina Mordin
Web site uses Javascript and CSS stylesheets - Space by courtesy of Christus Rex

© The Franciscans of the Holy Land and Malta

cyber logo footer