|
|
|
||||||||||||
|
بيوس الرابع
|
|||||||||||||
|
من 25 كانون أول إلى 9 كانون أول 1565
لقد تذكر مصف
الكرادلة الكردينال كارلو كارافا، بالرغم من كل المساوئ التي اقترفها آل كارافا،
الذي كان قد حط عن مرتبته، فأعاد له كل صلاحياته واعتباره، كما أطلق الشريف
مورون الذي اشترك في المجمع الانتخابي، الذي انتخب، بعد ثلاثة أشهر ونصف،
كردينال كنيسة القديسة بودنسيان، هذا الكردينال الذي لم يكن أحد ليذكره وليس له
أية قرابة مع آل ميدتشي فلورنسا؛ إنما هو ابن لكاتب عدل ميلانو، ولد بتاريخ 31
آذار سنة 1499. جاء هذا إلى روما، بعد أن أتمّ دراسة الطب والفلسفة والحقوق في
بافي وميلانو، حيث، بفضل معلمه وحاميه، الذي سيصبح بولس الثالث، سلك طريقاً
جعله يصل إلى الإدارة الباباوية بسرعة. فقد كان له، قبل سنة 1542 ابنتان وابن
غير شرعيين، ولكنهم لم يظهروا أبداً، اتهامات كثيرة توجهت إلى حياته ككردينال
وحتى لما أصبح بابا، لكنّ شيئاً من هذا لم يتحقق أو يتأكد. سيم كاهناً سنة 1545
وبعد سنة من سيامته كاهناً سيم مطراناً ورئيساً لأساقفة لراغوس. اهتم بنشاط
السياسة، وفي سنة 1549 تسلّم قبعة الكردينالية الحمراء. قد انزوى، في عهد بولس
الرابع، في فولينيو مركز مطرانيته الجديدة. لقد قوبل ارتقاء هذا الكردينال
المحب، الهادي، المليء بالحيوية المشهود له بمبرّاته والبساطة في مسلكه، بكل
فرح وحماس. سعى بيوس الرابع وبكل جهد ليكون على اتفاق مع الأمراء وأن يوظف
محاسيبه آل هوهنمز ـ ويعرفون باسم ألتمبس ـ وآل سيريللوني وآل بورومه وغيرهم.
قد ظهر، منهم جميعاً، عشرون إنساناً في روما. قد دخل أحدهم في تاريخ الكنيسة
كأحد كبار القديسين؛ هو القديس شارل بورومه، هو ابن الأخت المفضل للبابا. أصبح
شارل بورومه كردينالاً، وهو بعمر اثنين وعشرين سنة، في الوقت الذي أصبح فيه جان
أنطوان سيريللوني كردينالاً وذلك سنة 1560؛ فألقى إليه خاله مقاليد أمانة سر
الدولة. لكن موت أخيه فريدريك، الذي كان البابا قد اختاره ليؤسس بيتاً أميرياً
للعائلة، قاد شارل، عبقري هذه الحبرية، نهائياً إلى الطريق الذي يجعل منه
قديساً. ...البابا السابق البابا التالي... ــــــــــــــــ
- المراجع
|
|||||||||||||