أطلب نسخة للطباعة - عودة إلى صفحة الوثائق

      

مجمع عقيدة الإيمان                                                                          مذكِّرة عقائدية حول بعض مظاهر التبشير بالإنجيل

 

ثانياً. بعض المضامين الأنثروبولوجية

4- «الحياةُ الأبديّةُ هي أن يعرفوكَ أنتَ الإلهَ الحقَّ وحدَكَ ويعرفوا يسوعَ المسيحَ الذي أرسلتَه» (يو 17 / 3): لقد منحَ الله البشرَ الذكاءَ والإرادةَ كي يتمكنوا من أن يبحثوا عنه بحريةٍ ويعرفوه ويحبوه. لذا تشكّلُ الحريةً الإنسانيةُ مورداً وتحدياً قد منحه الخالقُ للإنسان. وهي عطيّةٌ موجَّهةٌ إلى الإنسانِ ككائنٍ يتمتّعُ بالقدرةِ على معرفةِ ومحبةِ ما هو صالحٌ وحق. فلا شيء يضعُ حريّة الإنسانِ على المحك كبحثِهِ عن الصلاحِ والحقيقةِ، فهوَ بحثٌ يتطلَّبُ من حريةِ الإنسانِ أن تخضعَ له بطريقةٍ تتضمَّنُ الجوانب الأساسية للحياة. هذا هو بشكلٍ خاص شأنُ الحقيقةِ الخلاصيّة، التي ليستْ مجرَّدَ موضوعِ معروضٍ للتفكير، بل حدثاً يستولي على الشخصِ بكلّيتِهِ – عقل، إرادة، أحاسيس، نشاطات ومشاريع – في حالِ قبوله للمسيح. في مثل هذا البحث عن الصلاح والحقيقة يعملُ الروحُ القدسُ على فتحِ القلوب وتجهيزها لقبول الحقيقةِ الإنجيليّةِ، كما يؤكد القديس توما الإكويني في قوله الشهير: «كلُّ حقيقةٍ أيا كانَ قائُلها هي من الروح القدس» [7]. لهذا فمن المهم أن نعترفَ بقيمةِ عمل الروح هذا، الذي يخلُقُ مقارباتٍ ويُدني القلوبَ من الحقيقةِ، مساعِداً المعرفةَ البشريةَ لتَنضجَ في الحكمةِ وتستسلمَ بثقةٍ لما هو حقٌّ [8].

مع ذلك تُطرَحُ اليومَ، بتواترٍ متصاعدٍ، أسئلةً حولَ شرعيّةِ أن نقترحَ على الآخرينَ ما هوَ حقيقيٌّ في ذاته، بهدفِ أن يقبلوه هم أيضاً. إقتراحٌ كهذا غالباً ما يُرى على أنه ضغطٌ على حرّيةِ الآخر. إنَّ هذه النظرة للحريّة الإنسانية، بفصلِها عن مرجعيّتها اللازمة أي عن الحقيقة، هي إحدى نتائج «النزعة النسبيّة التي لا تعترف بوجودِ أي شيءٍ ثابتٍ فتجعلُ من "الأنا" وكلِّ رغباتِهِ المقياسَ الأخيرَ للأمور، تحتَ مظهرِ الحريّةِ التي تتحوّلُ سجناً لكل واحد» [9]. في مختلف أشكال اللاأدريّة والنسبويّة [أ] التي يتميّز بهما الفكرِ المُعاصِر «قد تحوَّلَت التعدُّديّةُ المشروعةُ في المواقفِ إلى نزعةٍ تعدُّدية لامبالية، تترسَّخُ على القاعدةِ القائلةِ بأن جميعَ المواقف متساوية: هذه هي إحدى أعراض عدم الثقة بالحقيقة، وهي الأكثر تفشياً في ثقافتنا المُعاصِرة. هذا التحفُّظ نجدهُ أيضاً في بعض التصوّرات الحياتية الآتية من الشرق [ب]؛ فيها يُنكَرُ على الحقيقةِ طابعها المُطلَق، وذلك بسبب الإعتقادِ بأنّها تتجلّى بشكلٍ متساوٍ في تعاليمَ متعدّدة، وحتى متناقضة فيما بينها» [10]. إن أنكَرَ الإنسانُ على نفسِهِ إمكانيّتهُ الأساسيّةِ على معرفةِ الحقيقة، وتحوّلَ إلى شكّاكٍ في مقدرتِهِ الواقعية على معرفةِ ما هو حقيقيّ، لخسِرَ ما يجذبُ عقلَهُ ويفتُنُ قلبهُ بشكلٍ فريد.

5- من هذا المنطَلَق، كلُّ مَن يعتقدُ أنّه في بحثه عن الحقيقةِ يكفيه الوثوقَ بقدراتهِ الخاصّة، دونَ أن يعترفَ بحاجةِ كلِّ إنسانٍ للمعونةِ المقدَّمةِ من الآخرين، يخدعُ نفسَه. فالإنسانُ «منذُ ولادته يجدُ نفسَهُ غارقاً في تقاليدَ عديدةٍ، لا يستمدُّ منها لغةَ التعبيرِ والتنشئةِ الثقافية وحسب، بل حقائقَ عديدة يؤمِنُ بها بشكلٍ غريزيٍّ تقريباً. [...] في حياةِ الإنسان، تبقى الحقائق التي يؤمنُ بها أكثر بكثيرٍ من تلك التي يكتسبها عن طريق التحقُّقِ الشخصيّ» [11]. إن ضرورةَ تسليمِ المرء بالمعارف المتناقلة عن طريق حضارتِهِ الخاصة، أو المُكتَسَبة بواسطةِ آخرين، تُغني الإنسانَ بحقائقَ لمَ يكن بإمكانِهِ أن يصلَ إليها بمفردِهِ وبالعلاقات الشخصية والإجتماعية التي ينمّيها هو نفسُهُ. أما النزعة الفردية في الحياة الروحية فتعزُلُ الإنسانَ وتمنعُهُ من أن ينفتحَ بثقةٍ على الآخرينَ – وبالتالي مِن أن يتقبَّلَ ويمنحَ بوفرةٍ تلك الخيراتِ التي تُغذّي حريَّتَهُ – وتنتقصُ من حقّهِ في التصريحِ عن قناعاتِهِ وآرائِهِ الخاصة في صيغةٍ اجتماعية [12].

بشكلٍ خاص، يمكنُ بلوغُ الحقيقة القادرة على إنارةِ معنى حياة الإنسان وقيادتها عن طريقِ الإستسلام الواثق لأولئكَ القادرين أن يضمنوا أصالةَ الحقيقةِ ذاتها: «فقدرةُ المرءِ وخياره بأن يسلّمَ ذاته وحياتهُ لشخصٍ آخر، يُشكلان بالتأكيد أحد أكثر الأفعال معنىً وتعبيراً من وجهة النظر الأنثروبولوجية» [13]. إنَّ قبولَ الوحي الإلهي عن طريق الإيمان، بالرغم من كونه يحدثُ على مستوى أعمق، يدخل في إطار البحث عن الحقيقة: «إنَّ طاعةَ الإيمان أمرٌ واجبٌ لله الموحي (رو 16 / 26؛ راجع رو 1 / 5؛ 2 كو 10 / 5-6)، وبهذه الطاعةِ يُفوِّضُ الإنسان أمرَه إلى تدبيرِ الله بكامِلِ حرِّيتِهِ، فيُخضِعُ لهُ تماماً عقلَه وإرادتَه، ويَقبَلُ، عن رضى، الحقائقَ التي يَكشفُها له» [14]. بعد أن أكّد المجمعُ الفاتيكاني الثاني واجبَ وحقّ كل إنسانٍ من أن يبحث عن الحقيقةِ الدينيّةِ، يتابع: «غير أن البحث عن الحقيقة ينبغي أن يتوافق مع كرامةِ الشخص الإنسانيّ وطبيعته الإجتماعية، ومعناهُ أن يكون هذا البحثُ حرّاً، تُعينُهُ السلطةُ التعليميةُ والتربية، وتبادلُ الرأي والحوارُ، فيعرضُ مَن وصل إلى الحقيقة ما اكتشَفَه، فيكونَ التعاون في هذا المجال، حتى إذا وَضَحت الحقيقة يجب اعتناقها بإقتناع» [15]. على أيّ حال «الحقيقةُ لا يُمكُن أن تُفرضَ بغير قوةِ الحقيقةِ ذاتها» [16]. لذلك فإن التحريض النزيه لعقل شخصٍ وحريّته بهدفِ لقاء المسيح وإنجيله ليس تدخلاً قسرياً في خصوصياته، بل عرضاً مَشروعاً وخدمةً بإمكانها أن تجعلَ العلاقات بين البشر أكثر خصوبة. 

6- التبشير بالإنجيل هو أيضاً فرصة يغتَني من خلالها ليس فقط مَن تُوَجَّهُ إليه البشارة بل من يقومُ بها لا بل الكنيسة بأسرها. فعلى سبيل المثال، في عملية التثاقُف، «تغتني الكنيسة الجامعة نفسها، بتعابير وقيم جديدة في مختلف قطاعات الحياة المسيحية، [...] فتعرف سرّ المسيح وتعبّر عنه بطريقة أفضل، وتندفع هي نفسها إلى التجدّد باستمرار» [17]. فالكنيسة التي أظهرت منذ يوم العنصرة طابعَ رسالتها الشموليّ، تضمُّ إلى المسيحِ غنى الناس الذي لا يُحصى في كل الأزمنة والأماكن خلال التاريخ البشريّ [18]. فكلُّ لقاءٍ بشخصٍ أو ثقافة واقعيّة، عدا عن قيمتِهِ الأنثروبولوجية، قادرٌ على إظهارِ قوةِ الإنجيل الكامنة والتي لم يكُن قد أُفصِحَ عنها في السابق كما يجب، مما يُغني الحياة العمليّة للمسيحيين وللكنيسة. وبفضلِ هذه الديناميّة فإن «التقليد الذي تسلّمناهُ من الرسل ينمو في الكنيسة بمعونة من الروح القدس» [19].

فالروح القدس الذي حقّقَ تجسّدَ يسوع المسيح في أحشاءِ العذراءِ مريم، يُحيي عملَ الكنيسة الأموميّ من خلالِ تبشيرِ الثقافات بالإنجيل. وبالرغم من أن الإنجيلَ مستقلٌّ عن جميعِ الثقافات، إلا أنه قادرٌ على أن يتسرَّبَ فيها جميعها، دونَ أن يخضَعَ لها [20]. بهذا المعنى فإنَّ الروحَ القدسَ هو أيضاً العامِلُ في سبيلِ تثاقُفِ الإنجيل، وهو مَن يترأس الحوارَ الخصبَ الدائرَ بينَ كلمة اللهِ الموحى بها في المسيح، والأسئلة العميقةُ الصادرةُ عن الناسِ والثقافات المتعدّدة. بهذه الطريقة يستمرُّ خلال التاريخِ – في وحدةِ إيمانٍ وحيدٍ لا يتغيَّر – حدثَ العنصرةِ، الذي يغتَني من خلالِ اختلاف التعابيرِ والثقافات.

7- إن النشاط الذي من خلاله يُخبِرُ المرءُ آخرينَ أحداثاً وحقائقَ دينيةً هامةً، ساعياً لجعلهم يقبلونها، هو ليسَ متناغماً تناغُماً عميقاً معَ طبيعةِ الحوارِ الإنسانيّ والإعلانِ والتعلُّمِ فحسبْ، بل هو متوافقٌ أيضاً مع حقيقةٍ أنثروبولوجيةٍ هامة: فمن صفات الإنسانِ الأساسية أن يرغبَ في إشراكِ الآخرينَ في خيراتِهِ. فهدفُ قبولِ البشرى السارّة بالإيمان يدفعُ إلى هذا النوع من التواصل. فالحقيقةُ التي تُخلِّصُ حياةَ إنسانٍ تضرمُ قلبَهُ بمحبةٍ نحو الآخرين وتدفعُهُ لأن يعودَ ويمنحَ بحريّتِهِ، ما كانَ قد نالهُ مجاناً.

وبالرغم من أنه بإمكانِ غيرِ المسيحيينَ أن يخلُصوا بفضلِ النعمةِ التي يمنحها الله من خلالِ «طرقٍ يعرفها هو وحده» [21]، لا يُمكنُ للكنيسةِ أن تتجاهَلَ الواقعَ أي أنه ينقصهم خيراً عظيماً في هذا العالم: معرفةَ وجهِ الله الحقيقيّ وصداقَةَ يسوعَ المسيح، الذي هو "الله معنا". «فليسَ هناك أروعُ مِن أن يصلَ الإنجيلُ، أي المسيحُ، المرءَ ويُفاجأَهُ. ليس هناكَ أروعُ من معرفته ونشرِ صداقتِهِ بين الآخرين» [22]. فكشفُ الحقائقِ الأساسيةِ لخيرٌ عظيمٌ لكلِّ إنسان [23] الحقائق المتعلّقة بالله وبالإنسان وبالعالم؛ بينما العيشُ في الظلامِ، دونَ حقيقةِ الأمورِ الأخيرة لشرٌ يتسبَّبُ في الغالب بآلامٍ وعبوديةٍ مأساوية. لهذا السبب لا يتوانى القديس بولس عن وصفِ الإهتداءِ للإيمانِ المسيحي بأنه تحريرٌ «من ملكوت الظلام» ودخولٌ «في ملكوتِ الإبن الحبيب، الذي به نلنا الفداءَ وغفرانَ الخطايا» (قول 1 / 13 - 14). لذلكَ فإن الإتباعَ الكاملَ للمسيحِ الذي هو الحقيقةَ بعينها، والإنضمامُ لكنيستِهِ لا يُقلّلانِ من شأنِ الحريةِ الإنسانيةِ بل يرفعانها ويدفعانها نحوَ كمالها، بمحبةٍ مجانيةٍ وطافحةٍ بالإهتمامِ بخيرِ البشرِ أجمعين. إنها لعطيةٌ لا تُقدرُ بثمنٍ أن يحيا الإنسانُ في وحدةِ أصدقاءِ الله في العالم، وحدةٌ تنبعُ من الشركةِ في جسدِ ابنه المُحيي؛ وأن ينالَ مِنهُ تأكيدَ غفرانِ الخطايا وأن يعيشَ بالمحبةِ النابعةِ من الإيمان. إن الكنيسةَ تريدُ أن تُشركَ الجميعَ في هذه الخيراتِ، كيما يكونُ لهم ملءُ الحقيقةِ ووسائلُ الخلاصِ، «فيَدخلوا في حريةِ مجدِ أبناءِ الله» (رو 8 / 21).  

8- يتضمَّنُ التبشيرُ بالإنجيلِ الحوارَ الصادقَ والساعي لإدراكِ حُججِ ومشاعرِ الآخرين. فلا يمكنُ الولوجُ إلى قلبِ الإنسانِ دونَ مجانية ومحبة وحوار، بحيثُ أن الكلمةَ التي ننطقها لا تكون معلَنةً فقط بل مشهودةً لها في قلب من يتلقّاها. هذا يتطلّب منّا أن نأخذَ في الإعتبار آمالَ وآلامَ مَن نتوجّهُ إليهم، بالإضافةِ إلى أحوالهم الواقعية. أضف إلى ذلك أنه بالحوار يفتحُ أصحابُ الإرادةِ الحسنةِ قلوبهم بحريةٍ أكبر، ويتقاسمونَ بصدقٍ خبراتهم الروحية والدينية. هذه المُشاركة، التي تُميّز الصداقة الحقيقية، هي فرصةٌ ثمينة للشهادة وللإعلان المسيحي.

وكما يحصل في كلّ حقول النشاط البشريّ، يحصل أيضاً في الحوار الدينيّ إذ يمكن أن تتسللَ إليه الخطيئة. فيحصل ألا يَقودَ الحوارَ هدفُهُ الطبيعيّ، بل يستسلمُ للخداع، للمصالح الأنانية وللكبرياء، فلا تُحتَرَمُ كرامةُ الطرف الآخرِ وحريّته الدينية. لذلك فإنّ «الكنيسة تقسو في تصدّيها لِمَنْ يُكرِهُ أحداً على اعتناق الإيمان، أو يَجُرّه ويَستدرجُه إلى ذلك بالمواربات غير اللائقة، كما أنها تشدد المطالبة بحق كل إنسان في أن لا يُحوّل عن إيمانه بالمضايقات الجائرة» [24].

إن الدافع الأصليَّ للتبشير بالإنجيل هو محبةُ المسيحِ لخلاصِ البشرِ الأبديّ. إن المُبشّرينَ الأصيلينَ يرغبونَ فقط في أن يهبوا مجاناً ما قد نالوه هم أنفسهم مجاناً: «فمنذُ فجر حياة الكنيسة لم يلجأ الرسلُ إلى طرقِ العنفِ ولا إلى وسائل الدهاء التي لا تليقُ بالإنجيل، ليحمِلوا الناس على الإعترافِ بهِ إلهاً، وإنَّما لجأوا قبلَ كلّ شيء إلى قوّة كلمة الله» [25]. تبقى رسالةُ الرسلِ واستمراريّتُها في رسالةِ الكنيسة الأولى المِثال الأساسيّ الذي يجب أن يُحتَذى به في التبشيرِ في جميع الأزمنة: رسالة غالباً ما طُبعَت بالإستشهاد، كما يُبرهن على ذلك تاريخُ القرن المُنصرم. فالإستشهادُ هو الذي يمنحُ المصداقيةَ للشهود، الذين لا يبحثونَ عن السلطة والربح بل يمنحونَ حياتَهم لأجلِ المسيح. هم يُظهِرون للعالم قوةً مجرّدةَ السلاحِ وطافحةً بالمحبةِ للبشر، قوةً تُعطى لمَن يتبع المسيحَ إلى درجةِ أن يهب حياته بأكملها لأجله. هكذا فقد تحمّلَ المسيحيونَ منذُ فجرِ المسيحيةِ حتى أيامنا هذه إضطهاداتٍ بسببِ الإنجيل، كما كان يسوعُ قد تنبّأ: «إذا كانوا قد اضطهدوني فسوفَ يضطهدونكم أنتم أيضاً» (يو 15 / 20).

الحواشي:
7)
توما الأكويني، الخلاصة اللاهوتية، الفصلين الأول والثاني، المسألة 109، أ. 1 إلى 1.
8) يوحنا بولس الثاني، الرسالة العامّة "الإيمان والعقل" (14 أيلول 1998) عدد 44.
9)
بندكتس السادس عشر، خطاب إلى المشاركين في المؤتمر الكنسي لأبرشية روما عن «العائلة والجماعة المسيحية: تنشئة الشخص وتناقل الإيمان» (6 حزيران 2005).
10) يوحنا بولس الثاني، الرسالة العامّة "الإيمان والعقل" عدد 5.
11) يوحنا بولس الثاني، الرسالة العامّة "الإيمان والعقل" عدد 31.
12) لقد اعترف أيضاً بيان حقوق الإنسان العالمي بهذا الحق وأكّده في عام 1948 (أأ. 18 – 19).
13) يوحنا بولس الثاني، الرسالة العامّة "الإيمان والعقل" عدد 33.
14) المجمع الفاتيكاني الثاني، الدستور العقائدي "كلمة الله" عدد 5.
15) المجمع الفاتيكاني الثاني، بيان "كرامة الإنسان" عدد 3.
16) المجمع الفاتيكاني الثاني، بيان "كرامة الإنسان" عدد 1.
17) يوحنا بولس الثاني، الرسالة العامّة "رسالة الفادي" عدد 52.
18) راجع يوحنا بولس الثاني، الرسالة العامة "رسل الشعوب السلافيّة" (2 حزيران 1985) عدد 18.
19) المجمع الفاتيكاني الثاني، الدستور العقائدي "كلمة الله" عدد 8.
20) بولس السادس، الإرشاد الرسولي "واجب التبشير بالإنجيل" الأعداد 19 20.
21) المجمع الفاتيكاني الثاني، القرار "إلى الأمم" عدد 7؛ راجع المجمع الفاتيكاني الثاني، الدستور العقائدي "نور الأمم" عدد 16 ؛ الدستور الرعوي "فرح ورجاء" عدد 22.
22) بندكتس السادس عشر، عظة خلال القداس الحبري الأول (24 نيسان 2005).
23) راجع المجمع الفاتيكاني الأول، الدستور العقائدي "ابن الله" عدد 2: « فبفضل هذا الوحي الإلهيّ، يستطيع الجميع في حالة الجنس البشريّ الراهنة، أن يعرفوا بسهولة، وبيقين ثابت لا يشوبه ضلال، ما ليس ممتنعاً بحدّ ذاته على العقل البشريّ، في الأمور الإلهيّة (راجع توما الأكويني، "الخلاصة اللاهوتية" الفصل الأول، 1، 1)» (دنتسنغر 3005).
24) المجمع الفاتيكاني الثاني، قرار "إلى الأمم" عدد 13.
25) المجمع الفاتيكاني الثاني، بيان "كرامة الإنسان" عدد 11.

حواشي المترجم

أ) اللاأدريّة: موقف يعتبر أنه لا يمكن للإنسان معرفة الحقائق فوق الطبيعية، وذلك لعدم قدرته على تحليلها على ضوء الإختبار والتجربة وبالتالي فإنّ اللاأدريّ لا يتخذ موقفاً – إيجابياً كان أم سلبياً – من الإيمان بالله.

النسبويّة: موقف يعتبر بأن المعرفة الإنسانية هي دائماً معرفة نسبيّة، ويتعدّى هذا ليُقرَّ بعدم وجود حقائق مُطلقة، بل كل شيء يخضع للمبدأ النسبيّ، حتى في الأمور الأخلاقية تعتبر النسبوية بأنه ليس هناك خير أو شر بالمعنى المُطلق بل يُحدّد معناهما بالنسبة للوضع الذي يتواجد فيه المرء.

ب) المقصود بكلمة شرق في هذا السياق هو الشرق الأقصى الذي يسحر بروحانيّاته (البوذية، الهندوسية...إلخ) العالم الغربي في الآونة الأخيرة.
 

 


العدد السابق
 

الصفحة الرئيسية

العدد التالي