أعداد الرسالة:
 1 / 2 / 3 / 4 / 5 / 6 / 7 / 8 / 9 / 10 /
 11 / 12 / 13 / 14 / 15 / 16 / 17 / 18 / 19 / 20 /
 21 / 22 / 23 / 24 / 25 / 26 / 27 / 28 / 29 / 30 /
 31 / 32 / 33 / 34 / 35 / 36 / 37 / 38 / 39 / 40 /
 41 / 42
 

     8. هكذا نكون قد وجدنا إجابةً أولى، ولو أنّها ما زالَت عامة، عن السؤاليَن المطروحَين سابقاً. "الحب" في الأساس، هو حقيقة واحدة، مع أنَّ لها أبعاداً مختلفة؛ وفي أوقاتٍ مختلفةٍ، يَظْهرُ البُعد تلوَ الآخر بوضوحٍ أكبر. وفي حال انفصلَ البُعدانِ كليّاً عن بعضهما، تكون النتيجة نوعاً من الكاريكاتير أَو على الأقل شكلاً فقيراً مِنْ الحبِّ. وقد رَأينَا أيضاً بإختصار كيف أنَّ إيمانَ الكتاب المقدس لا يشكِّلُ عالَماً موازياً، أَو معارضاً لظاهرةِ الحب الإنسانية الفريدة، بل بالأحرى هي نظرة تتقَبَّل الإنسانَ بكاملِهِ؛ وتتدخَّلُ في بحثِه عن الحبِّ، كيما تنقّيه وتكشف أبعاداً جديدةً منه. إن جِدَّةَ إيمانِ الكتاب المقدس هذه تظهَرُ بصورةٍ رئيسيةٍ في عنصرين يستحقّانِ أن نشيرَ إليهما: صورة الله وصورة الإنسان.

 


العدد السابق
 

الصفحة الرئيسية

العدد التالي