|
37. لقد حانَ الوقتُ لإعادةِ
تأكيدِ أهميّةِ الصلاةِ تجاه النشاطِ والعَلمانية المُتزايدةَ التي
اتسم بها العديدُ مِنْ المسيحيين المنهمكين في العملِ الخيريِ. بالطبع،
إنَّ المسيحي الذي يَصلّي لا يَدّعي أنهُ قادرٌ على تَغييرِ خططِ الله
أَو تصحيحِ ما أنبأَ به. هو يودُّ بالأحرى، أن يلتقي أبَ يسوعَ
المسيحِ، ويسألَه أن يَكُونَ حاضراً بتعزيةِ روحِهِ فيه وفي ما يعمل.
إنَّ العلاقةَ الحميمةَ مَع الله كإلهٍ شخصيٍّ والإستسلامُ لإرادتهِ
يَحميانِ الإنسانَ من الذلِّ ويُنقذانه مِنْ فريسةِ التعصّبِ
والإرهابِ. إنَّ موقفاً دينياً أصيلاً يَمْنعُ الإنسان من أن يَدينَ
الله موجهاً له أصابعَ الإتهامِ بأنه يسمحُ بالمعاناةِ ولا يشعرُ
بالشفقةِ على مخلوقاتِه. ذاكَ الذي يقومُ ضدَّ الله دفاعاً عن الإنسان،
على مَنْ بإمكانهِ أَنْ يَعتمدَ عندما يُثبِتُ النشاطُ البشريُ ضعفَهُ؟ |