أعداد الرسالة:
 1 / 2 / 3 / 4 / 5 / 6 / 7 / 8 / 9 / 10 /
 11 / 12 / 13 / 14 / 15 / 16 / 17 / 18 / 19 / 20 /
 21 / 22 / 23 / 24 / 25 / 26 / 27 / 28 / 29 / 30 /
 31 / 32 / 33 / 34 / 35 / 36 / 37 / 38 / 39 / 40 /
 41 / 42
 

   أعمال المحبة، مسؤولية على عاتق الكنيسةِ

 

   20. إن محبّة القريب، المؤسَّسة على محبةِ الله، هي أولاً وقبل كل شيء مسؤوليّةُ كُلّ مؤمن، لَكنَّها أيضاً مسؤوليّة الجماعة الكنسيّة ككل، هذا ينطبق على كافة المستويات: مِنْ الجماعة المحليّة إلى الكنيسةِ الخاصة وإلى الكنيسةِ العالمية ككل. يجب على الكنيسة كجماعة أيضاً أن تُمارسَ أعمال المَحَبَّة. هذا يعني أنّه مَنْ الضَّرُوري أَنْ تحتاج المحبة للتنظيم كيما تُصْبِحَ خدمةً جماعيّة منظّمةً. لقد وعت الكنيسةُ منذ بداياتها هذه المسؤوليةِ كأمرٍ أساسي: "وكانَ المؤمنون كلُّهم مُتَّحدينَ، يجعلونَ كلَّ ما عندهم مُشتركاً بينهم، يبيعون أملاكهم وخيراتِهم ويتقاسمون ثمنها على قدرِ حاجةِ كلِّ واحد منهم" (أع 2 / 44 ـ 45). في هذه الكلماتِ، يُزوّدُنا القدّيسَ لوقا بنوعٍ مِنْ تعريفٍ للكنيسةِ، التي تَتضمّنُ بين عناصرها الجوهريةَ الأمانة لـ "تعليم الرسل"، و"المشاركة" (koinonia), و"كسر الخبزِ" و"الصلاة" (راجع أع 2 / 42). إن عنصر "المشاركةِ" (koinonia) الذي لَمْ يُحدَّد أولاً، يتوضَّحُ بشكل عملي في الآيات التي أوردناها: فهي تقوم في الحقيقة على جعل كُلّ الأشياء مشتركةً بين المؤمنين، وبإزالة أيّ فارق بين غنيٍّ وفقير ( راجع أع 4 / 32 ـ 37). في الواقع، مع نمو الكنيسة، هذا الشكل الجذري للمشاركةِ الماديةِ لم يكن في مقدوره أن يدوم. لكن بَقي جوهره الأساسي: ضمن جماعة المؤمنين يجب ألا يكون هناك أي شكل من أشكال الفقر الذي يمكن أن يحرم شخصاً ما من أن يحيا حياةً كريمة.

 


العدد السابق
 

الصفحة الرئيسية

العدد التالي