أعداد الرسالة:
 1 / 2 / 3 / 4 / 5 / 6 / 7 / 8 / 9 / 10 /
 11 / 12 / 13 / 14 / 15 / 16 / 17 / 18 / 19 / 20 /
 21 / 22 / 23 / 24 / 25 / 26 / 27 / 28 / 29 / 30 /
 31 / 32 / 33 / 34 / 35 / 36 / 37 / 38 / 39 / 40 /
 41 / 42
 

الجزء الأول

 

وحدة الحبِّ

في الخَلْقِ

وفي تاريخِ الخلاص

 

   مشكلة تعبير

   2. إن محبّة الله لنا هي أمرٌ أساسيٌّ لحياتِنا، وهي تطرح أسئلةَ مهمةَ حول من هو الله ومَنْ نحن. في إعتِبار هذا، نَجِدُ أنفسنا فوراً أمام مشكلة في التعبير. فاليوم، أَصْبَحَ تعبيرَ "حب" أحد أكثر التعابير المستخدمة والمُسَاءة الإستعمالِ كثيراً، فبه ارتبطت معاني مختلفةَ جداً. بالرغم من أنَّ هذه الرسالة ستعالج كيفية فَهْم وممارسةِ المحبِّة في الكتاب المقدّسِ وفي تقليدِ الكنيسةَ، لا نَستطيعُ ببساطة فَصْل هذا عنْ معنى الكلمةِ في الثقافاتِ المختلفةِ وفي الإستعمالِ المعاصرِ.

 

   قبل كل شيء لنذكر الاستعمال الواسعِ لكلمة "حب": فهي يمكن أن تعني محبة الوطن، محبة مهنة معينة، محبة بين الأصدقاء، محبة العملِ، محبة بين الآباءِ والأطفالِ، محبة بين أفرادِ العائلة، محبة القريب ومحبة الله. وسط هذا التعدّدِ للمعاني، على أية حال، واحد منها يَبْرزُ بشكلٍ خاص: الحب بين الرجلِ والمرأةِ، حيث الجسد والروح يشتركان فيهِ دون انفصام ويُعطى للإنسان وعداً بالسعادة لا يُقاوم. فيهِ تتجلّى خلاصة الحبِّ؛ وبالمقارنة معهُ تَبْدو فوراً كُلّ أنواع الحب الأخرى باهتة. لذا يُطرح السُؤال: هل لكُلّ أشكالِ المحبة هذهِ أساس واحد، وهل المحبة، رغم تجلّياتها العديدة، هي في النهاية حقيقة واحدة، أَم أننا نَستعملُ نفس الكلمةِ للدلالة على حقائق مختلفةَ كلياً؟

 

 


العدد السابق
 

الصفحة الرئيسية

العدد التالي